العلامة الحلي
171
منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
فصاحوا بساكنه وسألوه عن الماء ، فقال : بيني وبينه أكثر من فرسخين ، ولولا أني أتى بما يكفيني كلّ شهر على التقصير لتلفت عطشا ، فأشار أمير المؤمنين إلى مكان قريب من الدير وأمر بكشفه ، فوجدوا صخرة عظيمة فعجزوا عن إزالتها ، فقلعها وحده ، ثم شربوا الماء ، ( فنزل إليه الراهب وقال له : أنت نبيّ مرسل أو ملك مقرّب ؟ « 1 » ) قال : لا ، ولكنّي وصيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأسلم على يده ، وقال : إنّ هذا الدير بني على طلب قالع هذه الصخرة ومخرج الماء من تحتها ، وقد مضى جماعة قبلي ولم يدركوه ، وكان الراهب من جملة من استشهد معه ، ونظم القصّة السيّد الحميري في قصيدته المذهبة « 2 » . الثامن : [ ما رواه الجمهور أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا خرج إلى بني المصطلق ] ما رواه الجمهور أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا خرج إلى بني المصطلق جنب عن الطريق وأدركه الليل ، فنزل بقرب واد وعر ، فهبط جبرئيل عليه السّلام آخر الليل وأخبره « 3 » أنّ طائفة من كفّار الجن قد استوطنوا « 4 » الوادي يريدون كيده وإيقاع الشرّ بأصحابه ، فدعا بعليّ عليه السّلام وعوّذه وأمره بنزول الوادي ؛ فقتلهم عليه السّلام « 5 » التاسع : [ رجوع الشمس له مرتين ] رجوع الشمس له مرتين ، إحداهما في زمن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والثانية بعده . أمّا الأولى : فروى جابر وأبو سعيد الخدري أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نزل عليه جبرئيل يوما
--> ( 1 ) . « في « ش 1 » و « ش 2 » : فجاء صاحب الدير عنده وقال : أنت رسول اللّه ؟ ( 2 ) . الإرشاد للمفيد : 176 - 178 ، وأورد في آخرها قصيدة السيّد الحميري البائية المذهبة ، ومناقب ابن شهرآشوب 2 : 264 - 265 ، وإعلام الورى : 176 - 177 . ( 3 ) . في « ش 1 » و « ش 2 » : وأخبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . ( 4 ) . في « ر » : استبطنوا . ( 5 ) . الإرشاد للمفيد : 178 - 179 .